الشيخ الكليني
45
الكافي ( دار الحديث )
ذلِكَ عَمْرٌو « 1 » ، قَالَ : يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ ، إِنَّنِي « 2 » إِنَّمَا أَرَدْتُ أَنْ « 3 » أَكْفُلَهُ إِذْ ظَنَنْتُ أَنَّكَ تُحِبُّ ذلِكَ ، فَأَمَّا إِذَا « 4 » كَرِهْتَهُ فَإِنِّي لَسْتُ أَفْعَلُ . فَقَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عَلَيْهِ السَّلَامُ : « أَ بَعْدَ « 5 » أَرْبَعِ شَهَادَاتٍ بِاللَّهِ لَتَكْفُلَنَّهُ وَأَنْتَ صَاغِرٌ ؟ » . فَصَعِدَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عَلَيْهِ السَّلَامُ الْمِنْبَرَ فَقَالَ : « يَا قَنْبَرُ ، نَادِ فِي النَّاسِ : الصَّلَاةَ جَامِعَةً « 6 » » . فَنَادى قَنْبَرٌ فِي النَّاسِ ، فَاجْتَمَعُوا حَتّى غَصَّ الْمَسْجِدُ بِأَهْلِهِ « 7 » ، وَقَامَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ - صَلَواتُ اللَّهِ عَلَيْهِ - ، فَحَمِدَ اللَّهَ ، وَأَثْنى عَلَيْهِ ، ثُمَّ قَالَ : « أَيُّهَا « 8 » النَّاسُ ، إِنَّ « 9 » إِمَامَكُمْ خَارِجٌ بِهذِهِ الْمَرْأَةِ إِلى هذَا الظَّهْرِ لِيُقِيمَ عَلَيْهَا الْحَدَّ إِنْ شَاءَ اللَّهُ ، فَعَزَمَ عَلَيْكُمْ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ لَمَّا خَرَجْتُمْ وَأَنْتُمْ مُتَنَكِّرُونَ « 10 » ، وَمَعَكُمْ أَحْجَارُكُمْ « 11 » ، لَايَتَعَرَّفُ « 12 »
--> ( 1 ) . في « جت » : + / « بن حريث » . ( 2 ) . في « بف » والوسائل ، ح 34327 والتهذيب والمحاسن : « إنّي » . ( 3 ) . هكذا في « ع ، ك ، ل ، م ، ن ، بن ، بف ، جد » والوسائل ، ح 34327 والبحار ، ج 40 والتهذيب والمحاسن . وفي سائر النسخ والمطبوع : - / « أن » . ( 4 ) . في « ع ، ل ، م ، ن ، بن ، جت ، جد » والوسائل ، ح 34327 والتهذيب والمحاسن : « إذ » . ( 5 ) . في « ك ، ل » : « بعد » من دون همزة الاستفهام . ( 6 ) . في مرآة العقول ، ج 23 ، ص 284 : « قوله عليه السلام : « الصلاة جامعة » قال الوالد العلّامة : أي كنداء الصلاة جامعة أوّلها بأن يكون المعهود أن ينادى : الصلاة جامعة عند أوقات الصلاة ، ثمّ غلّب حتّى نودي بها عند وقوع الغرائب أيضاً ولو لم تكن وقت صلاة . ويمكن أن يكون قبيله فناداهم ليسمعوا الخطبة ويصلّوا بعدها » . وقال الفيّومي : « جامعة في قول المنادي : الصلاة جامعة ، حالٌ من الصلاة ، والمعنى عليكم الصلاة في حال كونها جامعة الناس . وهذا كما قيل للمسجد الذي تصلّى فيه الجمعة : الجامع ؛ لأنّه يجمع الناس لوقت معلوم » . المصباح المنير ، ص 109 - 110 ( جمع ) . ( 7 ) . المنزل غاصّ بالقوم ، أي ممتلئ بهم . الصحاح ، ج 3 ، ص 1047 ( غصص ) . ( 8 ) . في « بف » والتهذيب والمحاسن : « يا أيّها » . ( 9 ) . في « ن » : « إنّما » . ( 10 ) . في « ك » : « متكبّرون » . وفي « بف » : « منكرون » . وفي « م ، جد » : « متبكّرون » . وقوله : « متنكّرون » أي بحيث لا يعرف أحد أحداً . انظر : القاموس المحيط ، ج 1 ، ص 675 ( نكر ) . ( 11 ) . في التهذيب : « أصحابكم » . ( 12 ) . في « ك ، جد » : « ولا يتعرّف » . وفي المحاسن : « لا ينصرف » .